الشيخ علي النمازي الشاهرودي

427

مستدرك سفينة البحار

نريد ولو شئنا أن نسوق الأرض بأزمتها لسقناها ( 1 ) . في قدرة مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه في ضرب رجله من الكوفة إلى صدر معاوية بالشام وقلبه عن سريره على أم رأسه ( 2 ) . وتقدم في " أصف " ما يتعلق بذلك . قد ورد خبر عن بعض تأليفات القدماء ما حاصله : إن أصحاب أمير المؤمنين صلوات الله عليه اجتمعوا في جامع الكوفة وخطب بهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ثم أشار بيده إلى الجو فدمدم وأقبلت غمامة فركبها مع عمار ، ثم غابا ورجعا بعد ساعة ، ثم صعد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المنبر وأخذ بالخطبة الشقشقية . قال الناس له : يا أمير المؤمنين أعطاك الله هذه القدرة الباهرة وأنت تستنهض الناس لقتال معاوية ، فقال : إن الله تعبدهم بمجاهدة الكفار والمنافقين والناكثين والقاسطين والمارقين ، والله لو شئت لمددت يدي هذه القصيرة في أرضكم هذه الطويلة وضربت بها صدر معاوية بالشام وأخذت بها من شاربه - أو قال : من لحيته - فمد يده وردها وفيها شعرات كثيرة . ثم وصل الخبر بما جرى على معاوية ( 3 ) . باب أن الله تعالى أقدر أمير المؤمنين على سير الآفاق وسخر له السحاب وهيأ له الأسباب ( 4 ) . وفي روايات المعجزات صريحات في تثبيت ذلك لأئمة الهدى صلوات الله عليهم وشرحنا ذلك في كتابنا " اثبات ولايت " الطبع الثاني فراجع ، وكذا في " حبس " : تسيير مولانا الجواد ( عليه السلام ) محبوسا من الشام إلى الكوفة ومكة والمدينة في ليلة واحدة . بصائر الدرجات : في الخبر الوارد عن المفضل في خمسة أرواح قال : قلت

--> ( 1 ) ط كمباني ج 11 / 67 ، وجديد ج 46 / 240 . ( 2 ) ط كمباني ج 8 / 586 ، وج 5 / 360 ، وج 9 / 609 ، وج 7 / 364 ، وجديد ج 33 / 282 ، وج 42 / 50 ، وج 14 / 115 ، وج 27 / 28 . ( 3 ) ط كمباني ج 14 / 85 ، وجديد ج 57 / 346 . ( 4 ) ط كمباني ج 9 / 376 ، وج 14 / 84 ، وجديد ج 39 / 136 ، وج 57 / 339 .